الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
447
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها « 1 » ، قال : « ثمود رهط من الشيعة ، فإن اللّه سبحانه يقول : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ وهو السيف إذا قام القائم عليه السّلام » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ، ولم يقل : استحب اللّه ، كما زعمت المجبرة أن الأعمال - وقيل الأفعال - أحدثها اللّه لنا فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يعني ما فعلوه . وقوله : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ أي يجيئون من كل ناحية « 3 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 20 إلى 23 ] حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) [ سورة فصّلت : 20 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : أنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها ، فيقولون : ما عملنا منها شيئا ، فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم .
--> ( 1 ) الشمس : 11 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 804 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 264 .